أحمد بن يحيى العمري

178

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومعناه الرمل الأسود « 1 » . [ سلطنات المغرب الديار المصرية ] وأما سلطنات المغرب ، فأولها مما بأيدي المسلمين الديار المصرية ، وهي عظيمة في الجاهلية والإسلام ، وكان يعرف سلاطينها في الجاهلية بالفراعنة ، وكان سريرهم مدينة منف « 2 » ، وجاء الإسلام وسرير سلطانها المقوقس مدينة الإسكندرية « 3 » ، ومدينة مصر التي تعرف الآن بالفسطاط « 4 » ، والجهة القديمة منها معروفة عندهم ، ودام السرير بها في الإسلام ، وأعظم من ملكها بنو طولون ، بنو طغج « 5 » ، ومنهم ( ص 63 ) أخذها العبيديون الذين خطب لهم بالخلافة ،

--> ( 1 ) التتر نوع كثير من الترك مساكنهم جبال طمغاج من نحو الصين ، وبينها وبين بلاد الإسلام ما يزيد على ستة أشهر خرجوا سنة ( 617 ه ) إلى بلاد ما وراء النهر ، سمرقند وبخارى - لأن خوارزم شاه أمر بقتل تجار تتريين من قبل جنكيز خان - وحصلت معارك دامية قتل فيها خلق كثير . انظر الكامل 12 / 361 - 370 ، وقراقرم كما يقال ( قره قورم ) عاصمة منغوليا . انظر أطلس تاريخ الإسلام ص ( 228 ) خريطة ( 116 ) وص ( 229 ) خريطة ( 119 ) والخريطة الأولى من الأطلس المذكور . ( 2 ) منف : بفتح الميم وسكون النون اسم مدينة فرعون بمصر ، ويقال هي أول مدينة بنيت بمصر بعد الطوفان وفيها آثار الحكماء والأنبياء ، وبها كان منزل يوسف الصديق عليه السلام ، ومن كان قبله ومنزل فرعون موسى ، والفسطاط اليوم بين منف وعين شمس في منتهى جبل المقطم ومنقطعة . انظر معجم البلدان 5 / 213 - 214 ، وانظر ص 12 هامش ( 4 ) من هذا الكتاب ، وانظر مسالك الأبصار دولة المماليك الأولى مملكة مصر 77 - 89 . ( 3 ) المقوقس هو ابن قرقب اليوناني ، ملك مصر مع ظهور الإسلام ، والإسكندرية مدينة كبيرة قديمة بناها الإسكندر فيلفوس الرومي وقيل غير ذلك ، كان لها سبعة حصون وسبعة فنادق فتحت أيام عمر بن الخطاب على يد عمرو بن العاص رضي الله عنهم . انظر معجم البلدان 1 / 182 - 188 و 4 / 262 وما بعدها . ( 4 ) الفسطاط بضم الفاء وكسرها : مدينة بناها عمرو بن العاص مكان فسطاط خيمته يوم عسكر لفتح مصر أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قريب حصن المقس على باب زقاق الزهري ، وبنى فيها المسجد المعروف باسمه وكان بناؤه سنة ( 21 ه ) انظر معجم البلدان 4 / 261 - 266 . ( 5 ) بنو طولون نسبة إلى طولون من موالي السامانيين الذي حظي مكانة رفيعة عند الخليفة المأمون ، -